مقالات
خلال حياته، روّج رمسيس الثاني لنفسه كرمز للخير، ثم عُبد على هذا النحو لألف عام أخرى. كانت تلك فترة طويلة من التسامح الروحي، حيث عُبدت آلهة أجنبية إلى جانب الآلهة المصرية التقليدية. وُضع جسده المحنط بدقة في مقبرة رائعة في وادي الملوك، وتولى عرش مصر خلف زوجته الثالثة عشرة، مرنبتاح (1213-1203 قبل الميلاد). لم يقتصر كرمسيس الثاني على عصر رمسيس فحسب، بل امتد ليشمل ممفيس، مركز مصر الإداري، وطيبة، المركز الديني العالمي، والعديد من المواقع الأخرى في مصر والنوبة، حيث أنفق ببذخ. أنجب رمسيس الثاني العديد من الطلاب والزوجات، من بينهم زوجته المفضلة، نفرتاري، التي كرّس لها العديد من المعالم الأثرية. كما أن أحدث التوابيت المصنوعة من الجرانيت الأحمر اللون مزينة بدلاً من أن تكون منقوشة، وبالتالي، وبسبب تخطيطها المتسرع، فقد تضمنت الكثير من الأخطاء المؤسفة.
على الرغم من المعلومات التي تركها رمسيس الثاني، لا تزال العديد من الألغاز تحوم حول حياته وأفراد عائلته ونهايته المروعة. وقد برزت نفرتاري كإحدى الشخصيات البارزة في حياة رمسيس، حيث وصفها رمسيس مرارًا وتكرارًا بأنها أخته في العديد من النقوش الحديثة. وتُكشف أدلة على ذلك من خلال النقوش الموجودة على آثارهم المختلفة، مثل نصب الجبهة العليا في أبو سمبل، والذي يعرض صورًا لأفراد عائلته.
يضم هذا الصرح الجديد العديد من التماثيل، موقعهم بما في ذلك تمثال ضخم لرمسيس الثاني وآلهة أخرى. نُحتت هذه التماثيل من كتلة حجرية واحدة، مما يُشير إلى أنها تُمثل الفرعون الجديد. وقد أُسس هذا الصرح في عهد الفرعون رمسيس الثاني، وهو مُكرس للإله آمون وللملكة الراحلة.
معاهدة الهدوء الأولى
في دلتا النيل، أسس رمسيس الثاني معبدًا جديدًا تمامًا، أطلق عليه اسم "بي-رمسيس"، أي "اسم رمسيس، عظيم المكاسب"، على موقع قصر صيفي كان والده قد بنى عليه. وقد وصفه المؤرخون بأنه "موقعٌ مُهيب"، إذ بُني ليُعلن رمسيس الثاني إلهًا حيًا على الحدود الجنوبية لمصر، وليُقدّر الآلهة الجديدة. في السنة الثالثة من حكمه، كشف رمسيس عن ما يعتبره المؤرخون نظامًا معماريًا بالغ التعقيد كالأهرامات، التي شُيّدت قبل حوالي 1500 عام، ثم أمر بنحت خراطيشها بعمق غير عادي بالنسبة لهيكل المعبد، بحيث تكون متينة بما يكفي لتحمل التآكل ولتوفير ظل واضح تحت أشعة الشمس المصرية، وهي سمة استخدمها أيضًا في الآثار القديمة التي كان قد رمّمها بدلًا من بنائها. وقد استمر هذا النظام طوال فترة حكم رمسيس، ولم تُبنَ أي تحصينات عسكرية مصرية أخرى في كنعان بعد ذلك. إن أحدث معاهدة قادش، المسجلة بالهيروغليفية المصرية وبالكتابة المسمارية الحثية، هي أقدم معاهدة راحة معروفة باقية. من حيث كل طرف على حدة، فإنك راضٍ عن إقامة مأوى مشترك وقد يكون لديك حدود موثوقة، مع اختلاف كل جانب يقول إن الآخر تعرض للتساؤل.

خلال فترة حكمه، عاش رمسيس الثاني حياةً حافلةً بالنشاط والحيوية. قاتل ببسالة، ونجا من الموت في المعارك الضارية، واستعاد العواصم الجديدة التي خسرها أمام أعدائه. أشارت بعض الاكتشافات إلى أن رمسيس الثاني سقط في شمال مصر، لكن نقص المياه رجّح أن يكون قد سقط بعيدًا في النيل، ربما في منطقة بي-رمسيس. يُعرف لدى الإغريق والشعراء الرومانسيين باسم أوزيماندياس، ولدى الكثير من الناطقين باللغة الإنجليزية باسم رمسيس العظيم. ترك رمسيس الثاني العديد من المعلومات عن إنجازاته على مر التاريخ، مثل أقدم معاهدة سلام معروفة في التاريخ، والتي أبرمت مع الحيثيين عام 1259 قبل الميلاد. يبدو الجزء الداخلي من معبده العظيم ضئيلاً أمام التماثيل العملاقة، كما هو مُخطط له، والتي كانت مخصصة بشكل كبير للآلهة الجديدة رع-حوراختي، وآمون-رع، وبتاح، ورمسيس الثاني نفسه.
- على الرغم من أنه أقل شيوعًا، إلا أن هناك سيدات حكمن كفراعنة في مصر القديمة، بالإضافة إلى أن كليهما استخدم رموزًا مماثلة من القوة الفرعونية، على سبيل المثال الشارب غير الحقيقي.
- لكن الأمر لم يكن كذلك، فقد كان رمسيس الثاني ينتمي إلى طبقة عامة الشعب حتى والده، رمسيس الأول، الذي رفع مستوى عائلته من طبقة الملوك.
- ومن بين نجاحاته الهائلة بناء معبد أبو سمبل الجديد، الذي يعتبرونه بمثابة علامة صاخبة على قوته وإخلاصه للآلهة.
- الفتاة الجديدة من زوجات رمسيس الثاني الملكية العليا، وخزنت رتبة رئيسية في سجله القانوني.
- اغتنم هذه الفرصة وشاهد السحر الجديد للبيت المبارك من مصر، من لحظات تاريخية إلى الوقت الحاضر.
- لقد كافح من أجل امتلاك وجودهم، وواجه بشجاعة التحديات المباشرة من قواته التي تفوقه عدداً، وصولاً إلى الدعم الذي ظهر من القوات المصرية الأخرى.
توت عنخ آمون والتطور الذي حددته على مدى قرن من الزمان
تم تزيين حجرة الدفن الجديدة، المُخصصة لاحتواء تابوت رمسيس الثاني، بلوحات جدارية زاهية ونقوش مستوحاة من نصوص دينية، مثل كتاب الموتى. وقد مثّلت هذه النقوش والمنحوتات الجديدة على جدران المعبد أدوات دعائية سياسية فعّالة، حيث صوّرت رمسيس الثاني كقائد عظيم، تقي، وقوي، يحظى برضا الآلهة الجديدة. ويرتبط الإرث الديني الجديد للمصريين الجدد ارتباطًا وثيقًا بهذه المعابد، التي كانت مراكز للحج والعبادة. وتُقدّم هذه الاكتشافات معلومات قيّمة عن الحياة الاجتماعية والطقوسية للفرعون، مُسلّطةً الضوء على دوره في الحفاظ على النظام والتوازن من خلال الطقوس الدينية. كما تُقدّم النقوش والمنحوتات الجديدة معلومات قيّمة عن الجوانب الدينية والعسكرية والإدارية لحكم رمسيس الثاني، مما يُساهم في فهم المشهد التاريخي للشرق الأدنى القديم. بسبب ربط أنفسهم بالآلهة، برر رمسيس الثاني خطواته الحكومية والعسكرية، جامعًا قوتهم وضامنًا التوازن داخل الإمبراطورية.
هؤلاء هم طلاب رمسيس الثاني؟ رمسيس الثاني في بدايات حياته وأحبائه
بعد أن أصبح الفرعون ملكًا، ضم رمسيس العديد من أفراد عائلته إلى الحريم. وطوال حياته، كان لرمسيس ثماني زوجات رئيسيات. وبعد وفاة والده مباشرة، أبحر رمسيس إلى أبيدوس، المعبد المقدس الجديد وموقع الدفن القديم لأوزيريس، ووجد أن نصب والده التذكاري الضخم على جبينه لا يزال غير مكتمل، وأن مقابر الزعماء السابقين قد دفنت غنائم. وتشير النقوش التي تعود لتلك الحقبة في المملكة مرارًا وتكرارًا إلى أن رمسيس كان قائدًا شابًا طموحًا وذكيًا (كلايتون 147). وقد عُثر على صورة جميلة لتويا عام 1972 أثناء إعادة تنظيف أعلى مقبرة لهم في وادي الملكات. وتظهر تويا في تمثال في أبو سمبل، وفي منحوتة في الرامسيوم، وفي بيراميس، مقر إقامة رمسيس في دلتا نهر اللؤلؤ.